المدني الكاشاني
210
براهين الحج للفقهاء والحجج
ثمّ تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المنازل قال ( ع ) يرجع إلى مكَّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه لأنّ لكلّ شهر عمرة وهو مرتهن بالحجّ إلى آخره ( 1 ) . ومرسلة الصّدوق عليه الرّحمة قال : قال الصّادق ( ع ) إذا أراد المتمتّع الخروج من مكَّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنّه مرتبط بالحجّ حتّى يقضيه إلَّا أن يعلم إنّه لا يفوته الحجّ وإن علم وخرج وعاد في الشّهر الذي خرج دخل مكَّة محلا وإن دخلها في غير ذلك الشّهر دخلها محرما ( 2 ) . ومرسلة حفص بن البختري وأبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الرّجل يخرج في الحاجة من الحرم قال ( ع ) إن رجع في الشّهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام فإن دخل في غيره دخل بإحرام ( 3 ) . ولكن يمكن أن يقال انّ الأخيرين مردودان بضعف السّند بالإرسال وغيره وامّا موثّق إسحاق يمكن أن يقال المراد من شهر التمتّع هو الشهر الذي شرع في التمتّع لا الذي أتمه فيه كما هو مفاد الأخبار الماضية أو الحمل على التغليب فإنّ الغالب اتّحاد الشّهر في التمتّع إهلالا وإحلالا بل وخروجا وامّا حسن حمّاد فالضّمير في قوله ( رجع في شهره ) يمكن إرجاعه إلى الإحرام في قوله ( فيدخلها محرما أو بغير إحرام ) أو إلى التمتّع أو إلى الخروج ولكن الأوّل أظهر للأقربية ثمّ مع الشّك فلا يصح الاستدلال به . وكيف كان فلا وجه للعدول عمّا يقتضيه الأخبار المذكورة أوّلا فإنّ مقتضاها هو الأخذ بالشّهر الذي أهلّ فيه كما هو الظاهر من المحقّق في الشّرائع وعن الجامع وإن استشكل العلامّة في القواعد احتسابه من حين الإحرام أو الإحلال وذهب جماعة إلى القول بالإحلال أو الخروج ولا يهمّنا ذهاب جماعة إلى غير ما اخترناه بعد مساعدة الأدلَّة لنا كما لا يخفى وقد مرّ في فروع المسئلة شرح مفصّل في المسئلة ( 225 ) و ( 232 ) فراجع هذا وإن اخترنا سابقا احتساب الشّهر من التمتّع أو الخروج .
--> ( 1 ) في الباب 22 من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل . ( 2 ) في الباب 22 من أبواب أقسام الحجّ من الوسائل . ( 3 ) في الباب 51 من أبواب الإحرام من حجّ من الوسائل .